الشافعي الصغير

244

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كحنطة ابتلت وإن تعذر تجفيفها لم ينفسخ الرهن بحال ولو طرأ ذلك قبل قبضه لأن الدوام أقوى من الابتداء ألا ترى أن بيع الآبق باطل ولو أبق بعد البيع وقبل القبض لم ينفسخ فيباع حينئذ عند تعذر تجفيفه قهرا على الراهن إن امتنع وقبض المرهون ويجعل ثمنه رهنا مكانه حفظا للوثيقة وهل يصح رهن القصب قبل بدو صلاحه قياسا على رهن الثمرة قبل بدو صلاحها أطلق الشارح في إفتاء له صحة ذلك وغيره امتناعه وفصل الوالد رحمه الله في فتاويه فقال يصح إن كانت بدين حال وشرط قطعها وبيعها أو بيعها بشرط القطع أو مطلقا أو مؤجلا يحل مع الإدراك أو قبله أو بعده وشرط القطع والبيع ولا يصح فيما عدا ذلك ا ه‍ قال وإطلاق الشارح محمول على هذا التفصيل وهو مأخوذ مما تقرر وما نوزع به من ظهور الفرق فإن المترقب هنا بدو الصلاح فكيف يقاس على مترقب الفساد غير صحيح إذ الجامع في الحالتين وجود مسوغ البيع فالوجه ما ذكر من التفصيل ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه بدينه بالإجماع وإن كانت العارية ضمنا كما لو قال لغيره ارهن عبدك على ديني ففعل فإنه